الأخبار

شبه الجزيرة الكورية من الألف إلى الياء

شبه الجزيرة الكورية

محادثات العمل بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة في السويد

2019-01-24

© YONHAP News

عقدت كوريا الشمالية والولايات المتحدة محادثات على مستوى العمل في السويد بدءا من يوم 19 يناير، ولمدة ثلاثة أيام، وذلك في إطار التحضير للقمة الثانية بين الجانبين. معنا اليوم البروفسور" يانغ مو جين" من جامعة الدراسات الكورية الشمالية للتعليق.


البروفسور "يانغ مو جين 양무진" من جامعة الدراسات الكورية الشمالية:

في رأيي، لم يكن اجتماع استكهولم تفاوضيا مع شد وجذب، وإنما كان فرصة للتواصل ليعبر كل طرف عن موقفه والاستماع إلى الطرف الآخر. قيّم بعض المراقبين الاجتماع كمفاوضات مكثفة لمدة 3 أيام. ومع ذلك، يبدو أنه كانت هناك فرصة أكبر للجانبين من أجل تعريف أنفسهم لبعضهم البعض، والتوصل إلى توافق في الآراء حول مدى أهمية القمة الثانية بين بيونغ يانغ وواشنطن، وكيفية حل النزاع من خلال الحوار.


الاجتماع الذي عقد بين الممثل الأمريكي الخاص إلى كوريا الشمالية "ستيفن بيغون" ونائبة وزير الخارجية الكورية الشمالية "تشيه سون هي" لفت الانتباه على وجه الخصوص باعتباره أول اجتماع يعقده الدبلوماسيان منذ تعيين "بيغون" في أغسطس الماضي. وقد ركز الوفدان في محادثاتهما على تضييق الخلافات.


البروفسور "يانغ مو جين 양무진":     

يبدو أن الولايات المتحدة ركزت على الحاجة إلى تسريع عملية نزع السلاح النووي. بعبارة أخرى، كان عليها أن تسلط الضوء على أهمية الإعلانات والتفتيش والتحقق، فضلا عن تفكيك الصواريخ البالستية العابرة للقارات، والتي ترتبط بسلامة المواطنين الأمريكيين. من ناحية أخرى، من المرجح أن تكون بيونغ يانغ قد حثت واشنطن على إظهار جهود أكثر جدية نحو إنشاء علاقات جديدة بين البلدين، وفقا للبنود المنصوص عليها في بيان 12 يونيو المشترك. ربما تكون دعت أيضا إلى بذل المزيد من الجهود للإعلان عن انتهاء الحرب، وإبرام اتفاقية للسلام. الولايات المتحدة تستمر في التأكيد على أن كوريا الشمالية يتعين عليها أن تتخذ خطوات نحو نزع الأسلحة النووية قبل رفع العقوبات، ولذلك ربما ناقش الجانبان أيضاً بشكل مطول رفع جزئي للعقوبات.


وكان من الملاحظ أن "لي دو هون"، المسؤول الكوري الجنوبي عن شؤون السلام والأمن في شبه الجزيرة الكورية، كان حاضرا في تلك محادثات استوكهولم.


البروفسور "يانغ مو جين 양무진":     

حتى الآن، عُقدت محادثات نزع السلاح النووي بشكل منفصل، إما بين الكوريتين أو بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة. لكن مشاركة "لي دو هون" كانت بمثابة إشارة على إنشاء آلية ثلاثية جديدة للمحادثات. إن حقيقة أن كوريا الجنوبية يمكن أن تكون أكثر من مجرد وسيط وتلعب دورا محفزا أكثر إبداعا ونشاطًا بحيث يمكن أن تقترح حلولًا بديلة، جعلت الاجتماع الأخير أكثر أهمية، في رأيي.


كانت تلك هي المرة الأولى التي تعقد فيها سيول وبيونغ يانغ وواشنطن اجتماعاً ثلاثيا منذ أن بدأت كوريا الشمالية والولايات المتحدة مناقشاتهما حول نزع الأسلحة النووية والضمانات الأمنية. وفي الواقع، من غير المعتاد أن تشارك حكومة كوريا الجنوبية في المفاوضات النووية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، لأنه في الماضي، كانت كوريا الشمالية تصر على استبعاد كوريا الجنوبية من تلك المحادثات. أيضا كانت الولايات المتحدة قد أعربت عن قلقها حيال معدل تحسن العلاقات بين الكوريتين. 


البروفسور "يانغ مو جين 양무진":     

حقيقة أن المبعوث الأمريكي في المحادثات رفيعة المستوى استخدم كلمات مثل "التقدم" و"البناء"، تدل على أنه كان حدث بالفعل تقدم حقيقي. ويبدو أن ذكر الاستثمارات الخاصة يلمح إلى إمكانية تخفيف العقوبات. علاوة على ذلك، يبدو أن الولايات المتحدة ترسل رسالة إلى كل من الكوريتين تفيد بأن مشروعات التعاون الاقتصادي بينهما على المستوى الخاص، مثل مجمع كيسونغ الصناعي وبرنامج الجولات السياحية إلى جبل "كوم كانغ"، قد يتم استئنافها عندما تصل عملية نزع السلاح النووي إلى مستوى معين. بالنسبة لي، يبدو أن هذا يعني أيضا أنه كانت هناك تغييرات استراتيجية طفيفة لدى الجانب الأمريكي، فالموقف الأمريكي الرسمي الحالي هو أن أي تخفيف للعقوبات لن يتم إلا بعد إخلاء كوريا الشمالية من الأسلحة النووية.


وفي كلمة ألقاها أمام منتدى دافوس الاقتصادي العالمي عبر الأقمار الصناعية، قال وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو" إنه يتوقع رؤية "علامة جيدة" على طريق تحقيق نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية، خلال القمة الثانية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة المقرر أن تعقد الشهر القادم. ويقول المراقبون إنه من المتوقع أن يتم تضييق شقة الخلافات بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة من خلال إجراء المزيد من المحادثات قبل القمة الثانية المرتقبة.


البروفسور "يانغ مو جين 양무진":     

أعتقد أن العقبات لا تزال في أماكن مختلفة. فهناك اختلاف في الآراء فيما يتعلق بنزع السلاح النووي والضمانات الأمنية ونطاق وتوقيت الإعلانات والتفتيش والتحقق، والتوقيت، والمشاركين في الإعلان عن إنهاء الحرب. مثل هذه القضايا قد تشكل عقبات هائلة. حتى الآن، عقدت كوريا الشمالية والولايات المتحدة محادثات غير رسمية أكثر من المحادثات رفيعة المستوى أو على مستوى العمل. لكن من الآن فصاعدا، أتوقع أنه سيتم عقد المزيد من المحادثات على مستوى العمل إما في "بان مون جوم" أو في الدولة التي سوف تستضيف القمة الثانية بين الجانبين.


قال وزير الخارجية الأمريكي إنه لا يوجد الكثير من الوقت، بينما لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتوجب إنجازه. ولذلك يتركز الاهتمام الآن على كيفية التوصل إلى اتفاق بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة في إطار التحضير لقمتهما الثانية المرتقبة.

أحدث الأخبار