الأخبار

شبه الجزيرة الكورية من الألف إلى الياء

شبه الجزيرة الكورية

كوريا الشمالية تستبدل كبير المفاوضين النوويين

2019-05-02

© YONHAP News

استبدلت كوريا الشمالية كبير مفاوضيها النوويين "كيم يونغ – تشول"، الذي قاد محادثات نزع السلاح النووي مع الولايات المتحدة حتى قمة فبراير بين البلدين.

والآن، لدى كوريا الشمالية دبلوماسيان رئيسيان، وهما وزير الخارجية "ري يونغ - هو" والنائبة الأولى لوزير الخارجية "تشيه سون - هوي"، مما يشير إلى أن المحادثات المتوقفة بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة هي الآن في نقطة تحول جديدة. ولمعرفة المزيد.


الأستاذ "بارك وون- غون "، أستاذ الدراسات الدولية بجامعة هاندونغ العالمية:

غاب اثنان من المسئولين الرئيسيين في الوفد المرافق لزعيم كوريا الشمالية "كيم جونغ – أون" عندما زار روسيا الأسبوع الماضي. وهما " كيم يونغ – تشول"، نائب رئيس اللجنة المركزية لحزب العمال في الشمال، وكذلك شقيقة الزعيم الصغرى " كيم يونغ – جونغ" فلم يكونا ضمن القائمة. لعب الاثنان دورا مهما في مفاوضات نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية مع الولايات المتحدة. رافق "كيم يونغ – تشول"، على وجه الخصوص، الزعيم في جميع القمم مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة خلال العام الماضي. إن استبدال "كيم"، مدير إدارة الجبهة المتحدة التابعة لحزب العمال، يفسر على أنه نية بيونغ يانغ لتحويل تركيز محادثات نزع السلاح النووي إلى وزارة الخارجية والسماح للوزارة بالتعامل مع القضايا بين الكوريتين بدلًا من ذلك.


كشفت كوريا الشمالية عن تغيير ملحوظ في عدد الأفراد من خلال قمة بيونغ يانغ وموسكو، فقد استبدلت أيضًا أحد القادة العسكريين المتشددين بمسؤول دبلوماسي، ليصبح مسئولًا كبيرًا مشاركًا في المفاوضات مع الولايات المتحدة، كما يُنظر إلى التغيير في إطار استراتيجية كوريا الشمالية للمحادثات النووية مع الولايات المتحدة.


الأستاذ "بارك وون- غون ":

يبدو أن كوريا الشمالية تريد أن تبدأ محادثات نزع السلاح النووي من جديد. بالإضافة إلى استبعاد "كيم يونغ – تشول"، فإن كوريا الشمالية تدعو أيضا إلى استبدال وزير الخارجية "مايك بومبو"، نظير "كيم" الأمريكي. هذا يعني أن كوريا الشمالية لم تعد ترغب في إدارة قناة التفاوض بين "كيم" و"بومبو"، وهما الرجلان الرئيسيان المسئولان عن مفاوضات نزع السلاح النووي السابقة. من الواضح أن كوريا الشمالية تريد صياغة تنسيق تفاوضي جديد. خلال خطاب السياسة الذي ألقاه الشهر الماضي، قال الزعيم "كيم جونغ – أون"، إن بلده لم يكن متعطشا لإعفائه من العقوبات. على الرغم من أن كوريا الشمالية في حاجة ملحة لضمان تخفيف العقوبات، إلا أنها تطرقت إلى قضية صعبة أخرى تتعلق بضمان أمني، والتي قد تكون مشكلة أكثر صعوبة بالنسبة للولايات المتحدة، في خطوة استراتيجية لكسب ما تريده من الولايات المتحدة.


هناك تكهنات بأن كوريا الشمالية حولت تركيزها من تخفيف العقوبات إلى الحصول على ضمانات لأمن النظام في استراتيجيتها لمحادثات نزع السلاح النووي، وكذلك في أعقاب القمة الأخيرة مع روسيا. وبعبارة أخرى، كوريا الشمالية ترسل إشارة إلى الولايات المتحدة أنَّ الحاجة تدعو لبدء مفاوضات جديدة.

امتنعت كوريا الشمالية لفترة عن التصريحات القاسية ضد الولايات المتحدة بعد انهيار قمة هانوي، لكنها كثفت في الآونة الأخيرة انتقاداتها للولايات المتحدة، داعية واشنطن إلى تغيير موقفها. ومع ذلك، تظل الولايات المتحدة ثابتة في موقفها السابق.


الأستاذ "بارك وون- غون ":

حتى بعد قمة هانوي الفاشلة، بقيت الولايات المتحدة على حالها في موقفها من "صفقة واحدة" مع كوريا الشمالية. تقول إدارة ترامب باستمرار إنها لا تستطيع عقد قمة ثالثة مع كوريا الشمالية إلا عندما تتأكد من أن كوريا الشمالية قبلت طلب واشنطن للتوصل إلى اتفاق لمرة واحدة. تحتفظ الولايات المتحدة أيضًا بمبدئها المتمثل في إبقاء العقوبات سارية إلى أن يتم إخلاء كوريا الشمالية من الأسلحة النووية بالكامل.

قال "مايك بومبو"، وزير الخارجية الأمريكي، إن عملية نزع السلاح النووي ظلت وعرة ومليئة بالتحديات. كما أكد على أهمية التعاون بين الصين وروسيا في فرض العقوبات على كوريا الشمالية، مشيرًا إلى أن الضغط الاقتصادي على كوريا الشمالية من شأنه أن يدفع الأمة إلى تطبيق نزع السلاح النووي.

وفي الوقت نفسه، قام الزعيم الكوري الشمالي "كيم جونغ – أون" بتوسيع نطاق دبلوماسيته لتشمل الصين وروسيا، في محاولة لزيادة نفوذه الدبلوماسي لإضعاف العقوبات الدولية وتعزيز قوة بلاده التفاوضية مع الولايات المتحدة، هذا يعني أن كوريا الشمالية تريد إنشاء إطار تفاوض جديد للمحادثات النووية مع الولايات المتحدة، على خلفية الصين وروسيا، حيث كلاهما يحاولان التدخل بنشاط، في قضايا شبه الجزيرة الكورية. ولكن في الوقت الحالي، هناك احتمال ضئيل بأن ترفع الصين وروسيا العقوبات على الشمال.


الأستاذ "بارك وون- غون ":

خلال لقاءها مع كوريا الشمالية، بقيت روسيا حذرة إلى حد ما بشأن تخفيف أو رفع العقوبات على كوريا الشمالية، ويبدو أنها تدرك اهتمام "ترامب" الكبير بقمة فلاديفوستوك. قبل القمة بين كوريا الشمالية وروسيا، زار الممثل الخاص لكوريا الشمالية الأمريكي "ستيفن بيغون" روسيا، حيث كانت هناك تكهنات على نطاق واسع بأنه سيعرض وجهة نظر واشنطن حول الحاجة إلى استمرار العقوبات ضد بيونغ يانغ. انخرطت الصين، من جانبها، في مفاوضات تجارية مكثفة مع الولايات المتحدة منذ العام الماضي. فرضت كل من روسيا والصين عقوبات على كوريا الشمالية في الوقت الحالي، لأن تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة لن يكون في مصلحتهما الوطنية.


اقترح الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" مؤخرًا استئناف المفاوضات النووية السداسية لحل القضية النووية لكوريا الشمالية. لكن مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض "جون بولتون" عبر عن شكوكه بشأن اقتراح "بوتين" و"النهج التدريجي لنزع السلاح النووي" الذي تدعو إليه كوريا الشمالية. لكنه أضاف أن الرئيس "ترامب" لا يزال مستعدا لعقد قمة ثالثة مع كوريا الشمالية عندما يحين الوقت. يبدو أن الولايات المتحدة تعتقد أن الجمود في المحادثات النووية مع كوريا الشمالية سيطول أكثر.


الأستاذ "بارك وون- غون ":

ش5: أعتقد أن الوقت يقف في صالح الولايات المتحدة. فالعقوبات الشاملة ضد كوريا الشمالية تسببت في مواجهة البلاد للصعوبات الاقتصادية ونقص العملات الأجنبية. إن تكتيك كوريا الشمالية المتمثل في حافة الهاوية، إذا تم استخدامه، لن يؤدي إلا إلى فرض واشنطن عقوبات إضافية ويدفع الصين وروسيا إلى التوقف عن دعم كوريا الشمالية. فكوريا الشمالية تواجه صعوبة في نواح كثيرة. الولايات المتحدة، من ناحية أخرى، أمنت بعض المساحة للمناورة. فبعد نشر التقرير من قبل المستشار الخاص "روبرت مولر"، يُعتقد أن "ترامب" أزال عقبة رئيسية في السياسة الداخلية، رغم أن الجدل ما زال قائما. لكن هناك مخاوف متزايدة داخل الولايات المتحدة من أن كوريا الشمالية لا تزال تطور رؤوسا حربية ومواد نووية بالإضافة إلى صواريخ. أعتقد أن كلًا من كوريا الشمالية والولايات المتحدة تشعر بالحاجة إلى إيجاد انفراج خلال قمتهما الثالثة.


تتفق بيونغ يانغ وواشنطن حول الحاجة لعقد قمة الثالثة. ومع ذلك، فإن كوريا الشمالية تعيد ترتيب أفرادها واستراتيجيتها لمحادثات نزع السلاح النووي، في حين أكدت الولايات المتحدة من جديد على موقفها الداعي إلى استمرار الضغط على كوريا الشمالية. وإزاء هذه الخلفية، من المرجح أن يكون طرقُهما على وتر الحرب، الذي استمر منذ "عدم الاتفاق" في هانوي، أكثر استبعادًا.

أحدث الأخبار